محمد رضا الناصري القوچاني

226

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

التقييد ، وأكرم العلماء دليل لفظي يشمل جميع العلماء ، فيكون مقيّدا دون العكس ، إذ مقدّمات الحكمة من جملتها عدم ورود البيان على التقييد ، والعام اللفظي والوضعي بيان له ، فيكون حاكما على الاطلاق فلا بدّ من التقييد ( وقد تكون ) الأظهرية ( باعتبار الصنف ، كترجيح أحد العامين ، أو ) أحد ( المطلقين على ) العام أو المطلق ( الآخر ) . أمّا الأوّل : كما إذا ورد : أكرم العلماء ، و : لا تكرم الفسّاق . وأمّا الثاني : نحو أكرم العالم ولا تكرم الفسّاق ، لو فرضنا بأنّ أكثر العلماء - نعوذ باللّه - فاسقين ، فتقييد أكرم العلماء بالعدول يكون مستهجنا ، بخلاف لا تكرم الفسّاق ، فأنّ تخصيص الفسّاق بغير العلماء مصاديقه كثيرة فلا يكون مستهجنا ( لبعد التخصيص أو التقييد فيه ) أي في كلّ منهما . وحيث انجرّ الكلام في الجمع الدلالي إلى اعتبار الاظهريّة ، وبأنّه بم يتحقّق مصداق الأظهريّة ولإفادة توضيح ذلك أشار المصنّف ره بقوله ( ولنشر إلى جملة من هذه المرجّحات النوعيّة لظاهر أحد المتعارضين في مسائل ) . المسألة ( الأولى ) إذا دار الأمر بين التخصيص والنسخ ، وهو المعبّر عنه بما إذا دار الامر بين طرح عموم العام في أفراده الاعيانيّة ، وطرح عموم الخاص في أفراده الازمانيّة ، سواء استفدنا عموم الأزمان الذي قد يقال أنّه بقول مطلق من الظهور اللفظي من الاطلاق ، أو غيره مثل أبدا ، أو دائما ، أو كل وقت ، أو كلّ يوم ونحو ذلك ، و ( لا اشكال في تقديم ظهور ) الخاص في العموم الازماني ، أي ( الحكم الملقى من الشارع في مقام التشريع في استمراره ) - الحكم - ( باستمرار الشريعة ) وبقائها في عمود الزمان ( على ظهور العام في العموم الافرادي ) وسريانه بحسب الافراد ( ويعبّر عن ذلك بأنّ التخصيص أولى من النسخ من غير فرق بين أن يكون احتمال المنسوخيّة في العام ) فيما إذا ورد الخاص بعد العام ، ولكن لم يعلم ورود الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام ،